ابن رشد
25
مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس
جالينوس . ولا يلزمه ، أيضا ، أن يكون الأسطقسات هي المتشابهة الأجزاء ، التي تنسب جواهرها إلى غلبة كيفيتين من الكيفيات التي ليست في الغاية ؛ أعني ، فاعلة ومنفعلة ، كما تنسب جواهر الأجسام البسيطة إلى كيفيتين من الكيفيتين في الغاية ، أعني . فاعلة ومنفعلة ، مثل ما نسبة العظم إلى البرودة واليبوسة ، التي ليست في الغاية ، ونسبة الأرض إلى البرودة واليبوسة ، التي في الغاية ؛ حتى يكون من قال بهذه الأسطقسات . فإنما قال بالأسطقس ، الذي هو عند الحس . كما ظن جالينوس أنه يلزم ايثناوش . وذلك أنه قد تبين ، في العلم الطبيعي ، أن كل جسم ، فهو مركب من مادة وصورة ؛ فمادة الأجسام البسيطة ، هي العنصر المشترك لها ، الذي الوجود له ، إنما هو بالقوة ، على ما بين هنالك . وصورها ، هي الكيفيات الأربعة البسيطة ، التي في الغاية ، أعني ، اثنين منها فاعلة ومنفعلة . مثل الحرارة واليبس اللذين في النار ؛ والبرودة والرطوبة ، اللتين في الماء . وأما الأجسام المتشابهة الأجزاء ، فموادها ، هي الأجسام الأربعة ، لا من حيث هي في كيفياتها في الغاية : بل ، من حيث هي أنقص منها . ولا بدّ وذلك شيء يعرض لها باضطرار عند مخالطة بعضها لبعض ، من قبل خالط يخالطها ، وهو المكون والفاعل . وأما صورها ، فهي صورة الأسطقس / / الغالب على المجتمع منها . مثال ذلك ، إن كان الغالب على الجسم المتشابهة الأجزاء النار ، قيل ، في ذلك الجسم المتشابه الأجزاء ، إنه حار يابس ؛ لا إنه في الغاية ، كما هو في النار ؛ بل ، بحسب الغالب . ولذلك ، لا يلزم معلم جالينوس . الذي من ال ايثناوش ، ما ألزمه من أنه لم يعترف أن الأسطقس ، هو الذي في الغاية من الكيفيات الأول . فسيعترف أن الأسطقس ، هو الذي يجد ، بحسب الكيفيات الغالبة عليه . وذلك ، هو الجسم المتشابهة الأجزاء ، مثل اللحم الذي نجد بأنه حار رطب ، والعظم ، الذي هو بارد يابس . فيلزمه أن تكون المتشابهة الأجزاء ، هي الأسطقسات للحيوان ، فيلزمه أن يكون الأسطقس ، هو الذي عند الحس ؛ وذلك أن القياس ، الذي استعمل ، هو قول لما كان الحار والبارد والرطب واليابس كل واحد منها يقال على ثلاثة أوجه : إما على أنه كيفية ، وإما على أنه جسم مفرد لا يخالطه شيء . وإما على أنه جسم مختلط . ووجدنا أن الأسطقس ليس هو الكيفية . ولا الجسم الممتزج . فقد بقي أن يكون الأسطقس . إنما هو الذي هو مفرد ، غير ممتزج ، ولا مختلط . لكنه ، ذو كيفية بسيطة ، وذلك هو ، الماء والنار والهواء والأرض . فإن هذا التقسيم نقصه منه قسم رابع ، وهو أن يكون الأسطقس الجسم الذي هو جزء من الجسم الممتزج ، ذو الكيفية الناقصة . ولما أحس جالينوس بقوة قول من زعم أن ابقراط ليس يرى أن الأجسام الأربعة ، هي الأسطقسات ، لقوله ممّا ليس يظهر مفردا في الانسان ، أخذ